البغدادي

155

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقوله : « جماديا » وصف آخر لنبات ، منسوب إلى جمادى بعد حذف ألفه الخامسة ، أي : نبت في جمادى . وجملة « تحنّ » . . . إلخ ، صفة لجماديّ ، أي : تعطف عليه . و « المزن » : جمع مزنة ، وهي السحابة . وقوله : « كما فجّرت » في موضع المفعول المطلق ، أي : وفجّرت المزن الأرض تفجيرا كما فجّرت . والتفجير : التشقيق ، يقال : فجر الماء بالتخفيف ، أي : شقّ الأرض ، ففتح له طريقا . والتشديد للمبالغة . و « الحرث » : مصدر حرث الأرض ، إذا أثارها للزراعة بالمحراث . و « الدّبار » ، بكسر الدال ، قال صاحب الصحاح : الدّبرة بالفتح ، والدّبارة بالكسر : المشارة « 1 » في المزرعة ، والجمع دبر ودبار . وقوله : « رعته » ، أي : رعت الناقة ذلك النبات أشهرا . وتخلّت به : لم يرعه غيرها . وطار النّي ، أي : ارتفع الشحم . واستغار « 2 » ، أي : هبط فيها . و « النّيّ » : مصدر نويت الناقة ، أي : سمنت ، تنوى نواية ونيّا ، فهي ناوية ، وجمل ناو ، وجمال نواء ، مثل جائع وجياع . وقال ابن السيد في شرحه : وصف ناقة ، فقال : رعت هذا الموضع أشهر الربيع ، وخلا لها ، فلم يكن لها فيه منازع ، فسمنت . والنّيّ : الشحم . ومعنى طار : أسرع ظهوره . وقال ابن قتيبة في « كتاب المعاني « 3 » » : استغار وغار واحد ، كأنه قال : ظهر

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " الدبرة بالفتح والدّبارة بالكسر : المثارة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والمصباح واللسان ( دبر ) . وفي اللسان ( دبر ) : " والدّبرة : الساقية بين المزارع . وقيل : هي المشارة في المزرعة ، وهي بالفارسية كردة ، وجمعها دبر ودبار " . ( 2 ) في حاشية طبعة هارون 10 / 142 : " ط : واستغفارا " . وهذا وهم من المحقق ففي طبعة بولاق : " السخم ، واستغار أي : هبط " . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون 10 / 142 : " النقل لابن السيد أيضا في الاقتضاب 438 . ولم أعثر على النص في المعاني الكبير ، وهذا يلقي ظلا على الريية في أن يكون لابن قتيبة كتابين في المعاني ، ومن المجزوم به أيضا أن أصل -